مجد الدين ابن الأثير

241

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفى حديث مرحب " أن محمد بن مسلمة بارزه فدخلت بينهما شجرة من شجر العشر " هو شجر له صمغ يقال له : سكر العشر . وقيل : له ثمر . ( س ) ومنه حديث ابن عمير " قرص برى بلبن عشري " أي لبن إبل ترعى العشر ، وهو هذا الشجر . ( عشش ) ( ه‍ ) في حديث أم زرع " ولا تملأ بيتنا تعشيشا " أي أنها لا تخوننا في طعامنا فتخبأ منه في هذه الرواية ، كالطيور إذا عششت في مواضع شتى . وقيل : أرادت لا تملأ بيتنا بالمزابل كأنه عش طائر . ويروى بالغين المعجمة . ( ه‍ ) وفى خطبة الحجاج " ليس هذا بعشك فادرجي " أراد عش الطائر . وقد تقدم في الدال . ( عشم ) ( ه‍ ) فيه " إن بلدتنا باردة عشمة " أي يابسة ، وهو من عشم الخبز إذا يبس وتكرج . * ومنه حديث عمر " أنه وقفت عليه امرأة عشمة بأهدام لها " أي عجوز قحلة يابسة . ويقال للرجل أيضا : عشمة . * ومنه حديث المغيرة " أن امرأة شكت إليه بعلها فقالت : فرق بيني وبينه ، فوالله ما هو إلا عشمة من العشم " . ( ه‍ ) وفيه " أنه صلى في مسجد بمنى فيه عيشومة " هي نبت دقيق طويل محدد الأطراف كأنه الأسل ، يتخذ منه الحصر الدقاق . ويقال إن ذلك المسجد يقال له مسجد العيشومة ، فيه عيشومة خضراء أبدا في الجدب والخصب . والياء زائدة . ( ه‍ ) ومنه الحديث " لو ضربك فلان بأمصوخة عيشومة " الأمصوخة : الخوصة من خوص الصمام وغيره . ( عشنق ) ( ه‍ ) في حديث أم زرع " زوجي العشنق " هو الطويل الممتد القامة ، أرادت أن له منظرا بلا مخبر ، لأن الطول في الغلب دليل السفه . وقيل : هو السيئ الخلق .